dimanche 3 mai 2009

تنسيقية مولاي موحند للجمعيات الأمازيغية / بيان فاتح ماي 2009

بمناسبة اليوم العالمي للشغيلة فاتح ماي 2009 وتحت شعار "لنناضل جميعا من أجل التصدي للمؤامرات التي تحاك ضد الريف، ولإطلاق سراح المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية" تخلد تنسيقية مولاي موحند للجمعيات الأمازيغية هذا اليوم، وتهنئ الشغيلة بيومها العالمي، كما تثمن كل نضالاتها البطولية من أجل انتزاع حقوقها المشروعة والتصدي للسياسات التي تحاك ضدها من خلال ضرب حقها في العيش الكريم والحق في التنظيم والإضراب. وهذا في ظل ارتفاع كارثي وغير مسبوق في أثمان كل المواد الأساسية وغير الأساسية، في مقابل تجميد الأجور وارتفاع نسبة البطالة، مما حطم القدرة الشرائية لعموم الشعب المغربي، مما فاقم من ارتفاع معدل الفقر والأمية والهدر المدرسي، الأمر الذي تفضحه التقارير الدولية حول التعليم والتنمية البشرية، حيث يحتل المغرب المراتب المتأخرة، وهذا ما يؤكد زيف الشعارات التي ترفعها الدولة (التنمية البشرية- إصلاح التعليم..). وقد كان للأزمة الاقتصادية العالمية التي نخرت العديد من الموارد والثروات وأثرت بشكل كبير على الاقتصاديات الوطنية، حيث لم ينجو أي منها من ويلاتها والتي انصبت بشكل مضاعف على الشغيلة في كل بقاع العالم، حيث التسريحات بالجملة وبأرقام قياسية غير مسبوقة في الزمن الحديث، وذلك جراء إفلاس وانهيار المئات بل الآلاف من الشركات الاحتكارية في مختلف بقاع العالم
إن المغاربة عامة وسكان الريف بشكل خاص يعانون من هذه الوضعية الاقتصادية والأزمة التي تتخبط فيها، وذلك أولا نتيجة للتهميش
المستمر والعميق للمنطقة في مقابل سياسة تزيين الواجهة كسياسة مخزنية لا تتغير، وثانيا بسبب ارتباط المواطنين في منطقة الريف بعائدات ومساعدات ذويهم المهاجرين بالخارج، التي تناقصت بفعل الأزمة حيث يشكل المهاجرون الأمازيغيون الريفيون الضحية الأولى لهذه الأزمة خاصة في أوربا، هذا فضلا عن التدهور المستمر والأزمة الخانقة التي تعيشها شغيلة المنطقة، سواء في الصيد البحري أوالتعليم أوالصحة، كل هذا في ظل استمرار غياب أية استراتيجية حقيقية لرفع التهميش عن الريف من خلال تنمية حقيقية ومستدامة توفر الشغل لأبناء المنطقة وتحترم الإنسان والمجال. كما يأتي فاتح ماي لهذه السنة و الحركة الامازيغية تعيش مرحلة حساسة و دقيقة نتيجة تكالب القوى المخزنية عليها ومحاولاتها المتجددة و الرامية الى تدجينها واختراقها، واستمرار الأجهزة القمعية في اعتقال وتعذيب المناضلين الأمازيغ في دهاليز و زنازين النظام المخزني... أمام هذا الوضع يتحتم على الحركة الأمازيغية أن تطور استراتيجية عملها وأن تتوحد على مطالبها الأساسية لمواجهة هذا النظام الاستبدادي العروبي، ولمواجهة الاختراقات التي أصبح يقوم بها عبر أذرع متعددة في جميع المجالات، والتي يتحمل العديد ممن يحسبون على الريف مسؤوليتها أمام التاريخ. كما ندعو الشغيلة المغربية للتوحد أيضا في وجه المخططات التي تحاك ضدها، باعتبار الوحدة التنظيمية والنضالية هي السبيل الوحيد لتحقيق المطالب العادلة والمشروعة. ولتزامن فاتح ماي هذه السنة مع مهزلة الانتخابات الجماعية التي لن تعيد غير تكريس المسخ والتشويه للممارسة السياسية، حيث استمرار سيادة المال والزبونية والتملق للنظام وأصدقائه.. وما بداية الحملات الانتخابية السابقة لأوانها بالحسيمة تحت مسميات التواصل والقرب... إلا تعبير عن ما ستؤول إليه العملية برمتها في يونيو المقبل.. وعليه وتجنبا لكل لبس، تعلن تنسيقية مولاي موحند للجمعيات الأمازيغية عدم خروجها في مسيرة فاتح ماي هذه السنة اعتبارا للظروف المشار إليها أعلاه... وفي هذا السياق نجدد للرأي العام المحلي والوطني والدولي إعلان ما يلي: مطالبتنا ب: 1- الاستجابة لكل مطالب الشغيلة المغربية والكف عن سياسة تسريح العمال، مع توفير الضمانات الاجتماعية للشغيلة وتوفير الشروط الأمنية الضرورية في أماكن العمل. 2- إقرار مدونة للشغل تستجيب لطموحات وتطلعات الشغيلة في شقيها المادي والمعنوي، ورفع مستوى الأجور. 3- دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر بالأمازيغية لغة وطنية ورسمية. 4- إطلاق سراح المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية. 5- إقرار نظام فيدرالي يمنح صلاحيات واسعة للمناطق في تسيير شؤونها. 6- إدراج العلمانية في الدستور كمبدأ لضمان التعدد والاختلاف. 7- إقرار نظام فصل السلط وتجسيده على أرض الواقع. 8- رد الاعتبار لتاريخ الشهيد مولاي موحند وتاريخ المقاومة المسلحة بالريف وجيش التحرير. 9- تشكيل لجنة تقصي الحقائق وكشف الستار عن أحداث الريف (الغازات السامة- 1958/1959- 1984- 1986....) 10- تنمية حقيقية وخلق مشاريع تنموية توفر فرص الشغل لأبناء المنطقة. إدانتنا ل: 1- المخططات المخزنية التي تهدف إلى الإجهاز على مكتسبات الشغيلة، من قبيل مدونة الشغل، المغادرة الطوعية، الحوار الاجتماعي... 2- سياسة التهميش التاريخي الممنهج من طرف المخزن وتنظيماته السياسية لمنطقة الريف خاصة وباقي المناطق بصفة عامة. 3- لطريقة تناول ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من طرف الدولة ومؤسساتها الموازية، من قبيل هيئة الإنصاف والمصالحة وبعض المنظمات المواكبة لها.. 4- سياسة الاحتواء والتسويف التي ينهجها المخزن تجاه مطالب الحركة الأمازيغية، وتشبثنا برفضنا للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية جملة وتفصيلا. 5- المهزلة التي يتم بها إدراج الأمازيغية في الإعلام والتعليم، بتواطؤ بين المعهد والوزارات المعنية. 6- للاعتقالات والتعذيب الذي تعرض له مناضلوا الحركة الثقافية الأمازيغية في الجامعات المغربية ومناضلي بومالن دادس... 7- للحكم القضائي الجائر القاضي بحل الحزب الديمقراطي الأمازيغي. 8- لسياسة التهجير الجماعية وتغيير المظهر الديمغرافي والطبوغرافي للريف. مساندتنا ل: 1- نضالات الشغيلة من أجل تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة. 2- لعائلات المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية. 3- لنضالات المعطلين والعاطلين عن العمل من أجل حقهم في الشغل والتنظيم. 4- لنضالات الحركة الأمازيغية بالمغرب وباقي أرجاء تامازغا والمهجر. 5- لكل الشعوب التواقة للتحرر والانعتاق. دعوتنا ل: 1- كافة أبناء منطقة الريف خصوصا والشعب المغربي عموما لمقاطعة الانتخابات الجماعية لشهر يونيو القادم. 2- التصدي لكل من سولت له نفسه المتاجرة بتاريخ منطقة الريف. 3- فضح كل محاولات الاختراق المخزنية للريف ، تحت مبررات واهية من قبيل التنمية المحلية، الجهوية... وفي الأخير نؤكد تشبثنا بالنضال من أجل تحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة وفضح كل المؤامرات التي تحاك ضد الريف وأبناءه، وضد الحركة الأمازيغية ومناضليها الشرفاء من قبل النظام المخزني وبعض الوصوليين والانتهازيين.

Aucun commentaire: