vendredi 18 janvier 2008

جمعية تينامورين بآيت بوعياش: تغطية المائدة المستديرة حول " المرأة ودورها في الحفاظ على الهوية من خلال نقل الموروث الشفوي الأمازيغي"

تحت شعار "المرأة ودورها في الحفاظ على الهوية من خلال نقل الموروث الشفوي الأمازيغي"، نظمت جمعية تينامورين للتنمية الاجتماعية والثقافية يوم الأحد 16 دجنبر 2007 بالمركز النسوي بآيت بوعياش يوما ثقافيا يتضمن معرضا للوحات خاص بالمرأة الأمازيغية، وكذا معرضا للدواوين الشعرية الأمازيغية النسائية بمنطقة الريف، ومائدة مستديرة من تأطير المناضلتين الأمازيغيتين بدرية المرابط ونادية بوعلي (عضوي مكتب الجمعية) وقد كانت هذه المائدة المستديرة فرصة للنقاش والتواصل الفعال والحميمي مع النساء الأمازيغيات في منطقة آيت بوعياش، حيث سمحت طبيعة هذه المائدة المستديرة والفضاء الذي أقيمت فيه، وطبيعة النقاش الدائر فيها، سمحت لجميع الحاضرات بالمشاركة بفعالية وحماس... وقد تناول النقاش -من جملة ما تناوله- استحضار الأجناس الأدبية التي تميز الأدب الأمازيغي من قبيل إزران، الحكايات، الأمثال الشعبية... ومقاربتها من الجانب النظري وكذا من خلال طرح مجموعة من النماذج التي تجاوبت معها الحاضرات، وشجعتهن على البوح بما تختزله ذاكرتهن من نماذج مماثلةكما تم تناول دور المرأة في الحفاظ على الثقافة الأمازيغية كأسلوب من أساليب صيانة الذات من الاستيلاب، حيث سهلت انتقال التراث الأمازيغي الشفوي من جيل إلى آخر عبر الحكايات وقصص الأطفال والأشعار المغناة... وهي في قيامها بهذا الدور طيلة المرحلة العصيبة التي مرت بها الثقافة والحضارة والهوية الأمازيغية استحقت –أي المرأة الأمازيغية- أغلى الأوسمة على الإطلاق باعتبارها الحامل والحامي الأساسي لهذه الثقافة وهذه الهوية من الاندثار والانقراضكما تم تناول ودراسة الغزوات الخارجية التي يتعرض لها التراث الثقافي الأمازيغي في معاقله الرئيسية المتبقية في الجبال والبوادي من خلال عمليات التعريب الممنهج، سواء من خلال الإعلام السمعي البصري أو من خلال المدرسة العمومية، التي اختصرت المنظومة الرسمية مهمتها الأساسية في المزيد من طمس هذه الهوية والحضارة التي استمرت مقاومة صامدة لما يفوق 5000 سنة على أقل تقديروهو الدور نفسه الذي قامت به الدولة من خلال مؤسساتها القهرية والتسلطية بالترغيب في آداب أخرى واحتكار كل ما هو شعبي، بل وفلكلرته وتمييعهوقد عرفت المائدة المستديرة تقديم نماذج من الحكايات والأمثال الشعبية، وكذا نماذج شعرية مختلفة باختلاف المواضيع والتيمات التي تشتغل عليها (الهجرة، المقاومة، الحب والعشق، السياسة...) وقد تم تسجيل أن الأدب الأمازيغي بالريف لم يخرج عن سياق محيطه الثقافي والطبيعي والحضاري والسياسي العام، بحيث لم يتواني عن التغني به وكذا استلهام رموزه ومعالمه وتوظيفها في المتن الشعري أو الحكائي وفي الأخير خلصت المائدة المستديرة إلى دعوة نساء المنطقة على البحث عن هذا التراث وتدوينه صونا له من النسيان وحفظا له من الضياع، باعتبار الحفاظ عليه هو حفاظ على جزء أصيل من التراث الحضاري والثقافي الإنساني فما يتعرض له تراثنا الشفوي الأمازيغي من تراجع وتبخيس يعد جريمة في حق الذاكرة والهوية الجماعية للشعب الأمازيغي، مما يستلزم حتما ومن باب الضرورة والواجب إخراج هذا التراث من غياهب الشفوية والنسيان إلى فضاء التدوين والكتابة
Thaziri - Amassin

Aucun commentaire: